أحمد بن علي القلقشندي
149
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الحاكم في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة وقام ببيعته الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية ولم يزل يخطب له على المنابر وراتب الخلافة يحمل إليه إلى العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ثم أعيدت الخطبة للحاكم بأمر الله أحمد بن المستكفي سليمان المقدم ذكره وفوض إليه نظر المشهد النفيسي فاستقر بيد الخلفاء إلى الآن وبقى حتى توفى في رابع شعبان سنة ثمان وأربعين وسبع مائة . الحوادث والماجريات في خلافته قد تقدم أن المستكفي بالله أبى الربيع سليمان كان قد عهد إلى ابنه الحاكم بأمر الله أبى العباس أحمد بأربعين شاهدا بمدينة قوص وثبت ذلك على الحاكم بها فلما مات المستكفي قصد الملك الناصر محمد بن قلاوون سلطان الديار المصرية يومئذ أن يخطب بمملكة الديار المصرية للواثق إبراهيم المقدم ذكره فلم يتم له ذلك لما تقدم من العهد إلى لحاكم المذكور فبقي الأمر على ذلك إلى أن